محمد بيومي مهران

18

الإمامة وأهل البيت

1 - روى مسلم في صحيحه بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا " ، فقال : ما منعك أن تسب أبا التراب ( وهو لقب أطلقه النبي على الإمام علي ، وكان أحب إليه من أي لقب آخر ) فقال : أما ما ذكرت ثلاثا " قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن ، أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له - خلفه في بعض مغازيه - فقال له علي : خلفتني مع النساء والصبيان ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبوة بعدي ، وسمعته يقول يوم خيبر : لأعطين الراية رجلا " يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، قال : فتطاولنا لها ، فقال : أدعو لي عليا " ، فأتي به أرمد ، فبصق في عينيه ، ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه ، ولما نزلت هذه الآية : * ( فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) * دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا " وفاطمة وحسنا " وحسينا " ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 1 ) . ورواه الترمذي في صحيحه بسنده عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، قال : لما أنزل الله هذه الآية * ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) * ، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عليا " وفاطمة وحسنا " وحسينا " ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي ( 2 ) . ورواه الحاكم في المستدرك ( 3 ) ، والبيهقي في سننه ( 4 ) . ويقول صاحب الكشاف : لا دليل أقوى من هذا على فضل أصحاب الكساء ، وهم علي وفاطمة والحسن والحسين ، لأنها لما نزلت ( آية المباهلة ) آل عمران : 61 ، دعاهم صلى الله عليه وسلم ، فاحتضن الحسين ، وأخذ بيد الحسن ، ومشت فاطمة خلفه ، وعلي خلفهما ، فعلم أنهم المراد من الآية ، وأن أولاد فاطمة وذريتهم

--> ( 1 ) صحيح مسلم 15 / 175 - 176 . ( 2 ) صحيح الترمذي 2 / 166 . ( 3 ) المستدرك للحاكم 3 150 . ( 4 ) سنن البيهقي 7 / 63 .